Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٧٨

قَدَحًا مِنْ مَاءٍ حَارٍّ أَمِنَ مِنَ الْأَعْلَالِ، وَمَنْ دَلَكَ جِسْمَهُ فِي الْحَمَّامِ بِقُشُورِ الرُّمَّانِ أَمِنَ مِنَ الْجَرَبِ وَالْحَكَّةِ، وَمَنْ أَكَلَ خَمْسَ سَوْسَنَاتٍ مَعَ قَلِيلِ مَصْطَكًى رُومِيٍّ، وَعُودٍ خَامٍ، وَمِسْكٍ بَقِيَ طُولَ عُمُرِهِ لَا تَضْعُفَ مَعِدَتُهُ وَلَا تَفْسُدُ وَمَنْ أَكَلَ بِزْرَ الْبِطِّيخِ مَعَ السُّكَّرِ نَظَّفَ الْحَصَى مِنْ مَعِدَتِهِ وَزَالَتْ عَنْهُ حُرْقَةُ الْبَوْلِ.

[فَصْلٌ وصايا عامة]

فَصْلٌ

أَرْبَعَةٌ تَهْدِمُ الْبَدَنَ: الْهَمُّ، وَالْحُزْنُ، وَالْجُوعُ وَالسَّهَرُ.

وَأَرْبَعَةٌ تُفْرِحُ: النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ، وَإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي وَالْمَحْبُوبِ وَالثِّمَارِ.

وَأَرْبَعَةٌ تُظْلِمُ الْبَصَرَ: الْمَشْيُ حَافِيًا، وَالتَّصَبُّحُ وَالتَّمَسِّي بِوَجْهِ الْبَغِيضِ وَالثَّقِيلِ، وَالْعَدُوِّ، وَكَثْرَةُ الْبُكَاءِ، وَكَثْرَةُ النَّظَرِ فِي الْخَطِّ الدَّقِيقِ.

وَأَرْبَعَةٌ تُقَوِّي الْجِسْمَ: لُبْسُ الثَّوْبِ النَّاعِمِ، وَدُخُولُ الْحَمَّامِ الْمُعْتَدِلُ، وَأَكْلُ الطَّعَامِ الْحُلْوِ وَالدَّسَمِ، وَشَمُّ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ.

وَأَرْبَعَةٌ تُيَبِّسُ الْوَجْهَ، وَتُذْهِبُ مَاءَهُ وَبَهْجَتَهُ وَطَلَاوَتَهُ: الْكَذِبُ، وَالْوَقَاحَةُ، وَكَثْرَةُ السُّؤَالِ عَنْ غَيْرِ عِلْمٍ، وَكَثْرَةُ الْفُجُورِ.

وَأَرْبَعَةٌ تَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ وَبَهْجَتِهِ: الْمُرُوءَةُ، وَالْوَفَاءُ، وَالْكَرَمُ، وَالتَّقْوَى.

وَأَرْبَعَةٌ تَجْلِبُ الْبَغْضَاءَ وَالْمَقْتَ: الْكِبْرُ، وَالْحَسَدُ، وَالْكَذِبُ، وَالنَّمِيمَةُ.

وَأَرْبَعَةٌ تَجْلِبُ الرِّزْقَ: قِيَامُ اللَّيْلِ، وَكَثْرَةُ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ، وَتَعَاهُدُ الصَّدَقَةِ، وَالذِّكْرُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ.

وَأَرْبَعَةٌ تَمْنَعُ الرِّزْقَ: نَوْمُ الصُّبْحَةِ، وَقِلَّةُ الصَّلَاةِ، وَالْكَسَلُ، وَالْخِيَانَةُ.

وَأَرْبَعَةٌ تَضُرُّ بِالْفَهْمِ وَالذِّهْنِ: إِدْمَانُ أَكْلِ الْحَامِضِ وَالْفَوَاكِهِ، وَالنَّوْمُ عَلَى الْقَفَا، وَالْهَمُّ وَالْغَمُّ.