Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٠٨

بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ. وَأُكِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَلَى مَائِدَتِهِ وَهُوَ يَنْظُرُ» ) .

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ( «لَا أُحِلُّهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ» ) .

وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ يُقَوِّي شَهْوَةَ الْجِمَاعِ، وَإِذَا دُقَّ، وَوُضِعَ عَلَى مَوْضِعِ الشَّوْكَةِ اجْتَذَبَهَا.

[ضِفْدَعٌ]

ٌ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: الضِّفْدَعُ لَا يَحِلُّ فِي الدَّوَاءِ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا، يُرِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ حَدِيثِ عثمان بن عبد الرحمن ﵁، ( «أَنَّ طَبِيبًا ذَكَرَ ضِفْدَعًا فِي دَوَاءٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنْ قَتْلِهَا» ) .

قَالَ صَاحِبُ الْقَانُونِ: مَنْ أَكَلَ مِنْ دَمِ الضِّفْدَعِ أَوْ جِرْمِهِ، وَرِمَ بَدَنُهُ، وَكَمَدَ لَوْنُهُ، وَقَذَفَ الْمَنِيَّ حَتَّى يَمُوتَ، وَلِذَلِكَ تَرَكَ الْأَطِبَّاءُ اسْتِعْمَالَهُ خَوْفًا مِنْ ضَرَرِهِ، وَهِيَ نَوْعَانِ: مَائِيَّةٌ وَتُرَابِيَّةٌ، وَالتُّرَابِيَّةُ يَقْتُلُ أَكْلُهَا.

[حَرْفُ الطَّاءِ]

[طِيبٌ]

حَرْفُ الطَّاءِ

طِيبٌ: ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ( «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» ) .

( «وَكَانَ ﷺ يُكْثِرُ التَّطَيُّبَ، وَتَشْتَدُّ عَلَيْهِ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ، وَتَشُقُّ عَلَيْهِ،» ) وَالطِّيبُ غِذَاءُ الرُّوحِ الَّتِي هِيَ مَطِيَّةُ الْقُوَى تَتَضَاعَفُ وَتَزِيدُ بِالطِّيبِ، كَمَا تَزِيدُ بِالْغِذَاءِ