زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
الثَّانِي: أَنَّهُ رُبُّ عُكَّةِ السَّمْنِ يُخْرِجُ خُطَطًا سَوْدَاءَ عَلَى السَّمْنِ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ حَبُّ يُشْبِهُ الْكَمُّونَ وَلَيْسَ بِكَمُّونٍ.
الرَّابِعُ: الْكَمُّونُ الْكَرْمَانِيُّ.
الْخَامِسُ: أَنَّهُ الشِّبَتُّ.
السَّادِسُ: أَنَّهُ التَّمْرُ.
السَّابِعُ: أَنَّهُ الرَّازَيَانْجُ.
[سَفَرْجَلٌ]
ٌ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ ": مِنْ حَدِيثِ إسماعيل بن محمد الطلحي، عَنْ نقيب بن حاجب، عَنْ أبي سعيد، عَنْ عبد الملك الزبيري، «عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِيَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ، فَقَالَ: (دُونَكَهَا يَا طلحة، فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ» ) .
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَقَالَ: " «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَبِيَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ يُقَلِّبُهَا، فَلَمَّا جَلَسْتُ إِلَيْهِ، دَحَا بِهَا إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: (دُونَكَهَا أبا ذر، فَإِنَّهَا تَشُدُّ الْقَلْبَ، وَتُطَيِّبُ النَّفْسَ، وَتُذْهِبُ بِطَخَاءِ الصَّدْرِ» ) .
وَقَدْ رُوِيَ فِي السَّفَرْجَلِ أَحَادِيثُ أُخَرُ، هَذَا أَمْثَلُهَا، وَلَا تَصِحُّ.
وَالسَّفَرْجَلُ بَارِدٌ يَابِسٌ، وَيَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ طَعْمِهِ، وَكُلُّهُ بَارِدٌ قَابِضٌ، جَيِّدٌ لِلْمَعِدَةِ، وَالْحُلْوُ مِنْهُ أَقَلُّ بُرُودَةً وَيُبْسًا، وَأَمْيَلُ إِلَى الِاعْتِدَالِ، وَالْحَامِضُ أَشَدُّ قَبْضًا وَيُبْسًا وَبُرُودَةً، وَكُلُّهُ يُسَكِّنُ الْعَطَشَ وَالْقَيْءَ، وَيُدِرُّ الْبَوْلَ، وَيَعْقِلُ الطَّبْعَ، وَيَنْفَعُ مِنْ قُرْحَةِ الْأَمْعَاءِ، وَنَفْثِ الدَّمِ، وَالْهَيْضَةِ، وَيَنْفَعُ مِنَ الْغَثَيَانِ، وَيَمْنَعُ مِنْ تَصَاعُدِ الْأَبْخِرَةِ إِذَا اسْتُعْمِلَ بَعْدَ الطَّعَامِ، وَحُرَاقَةُ أَغْصَانِهِ وَوَرَقِهِ الْمَغْسُولَةُ كَالتُّوتِيَاءِ فِي فِعْلِهَا.