Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٤/ ٢٥٧

وَسَاحَاتِكُمْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ يَجْمَعُونَ الْأُكُبَّ فِي دُورِهِمْ» ) . الْأُكُبُّ: الزُّبَالَةُ.

وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَّهُ ﷺ ( «كَانَ لَهُ سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا» ) .

وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ( «إِنَّ لِلَّهِ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ» ) .

وَفِي الطِّيبِ مِنَ الْخَاصِّيَّةِ، أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُحِبُّهُ، وَالشَّيَاطِينَ تَنْفِرُ عَنْهُ، وَأَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الشَّيَاطِينِ الرَّائِحَةُ الْمُنْتِنَةُ الْكَرِيهَةُ، فَالْأَرْوَاحُ الطَّيِّبَةُ تُحِبُّ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ، وَالْأَرْوَاحُ الْخَبِيثَةُ تُحِبُّ الرَّائِحَةَ الْخَبِيثَةَ، وَكُلُّ رُوحٍ تَمِيلُ إِلَى مَا يُنَاسِبُهَا، فَالْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ، وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ، وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِي النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْأَعْمَالَ وَالْأَقْوَالَ، وَالْمَطَاعِمَ وَالْمَشَارِبَ، وَالْمَلَابِسَ وَالرَّوَائِحَ، إِمَّا بِعُمُومِ لَفْظِهِ، أَوْ بِعُمُومِ مَعْنَاهُ.

[فَصْلٌ هَدْيِهِ ﷺ فِي حِفْظِ صِحَّةِ الْعَيْنِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي حِفْظِ صِحَّةِ الْعَيْنِ

رَوَى أبو داود فِي " سُنَنِهِ " عَنْ عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ