Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٠٤

بِي» ) .

الذَّرِيرَةُ: دَوَاءٌ هِنْدِيٌّ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبِ الذَّرِيرَةِ، وَهِيَ حَارَّةٌ يَابِسَةٌ تَنْفَعُ مِنْ أَوْرَامِ الْمَعِدَةِ وَالْكَبِدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَتُقَوِّي الْقَلْبَ لِطِيبِهَا، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ عائشة أَنَّهَا قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ» .

وَالْبَثْرَةُ: خُرَّاجٌ صَغِيرٌ يَكُونُ عَنْ مَادَّةٍ حَارَّةٍ تَدْفَعُهَا الطَّبِيعَةُ، فَتَسْتَرِقُ مَكَانًا مِنَ الْجَسَدِ تَخْرُجُ مِنْهُ، فَهِيَ مُحْتَاجَةٌ إِلَى مَا يُنْضِجُهَا وَيُخْرِجُهَا، وَالذَّرِيرَةُ أَحَدُ مَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ، فَإِنَّ فِيهَا إِنْضَاجًا وَإِخْرَاجًا مَعَ طِيبِ رَائِحَتِهَا، مَعَ أَنَّ فِيهَا تَبْرِيدًا لِلنَّارِيَّةِ الَّتِي فِي تِلْكَ الْمَادَّةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ " الْقَانُونِ ": إِنَّهُ لَا أَفْضَلَ لِحَرْقِ النَّارِ مِنَ الذَّرِيرَةِ بِدُهْنِ الْوَرْدِ وَالْخَلِّ.

[فصل هَدْيِهِ ﷺ فِي عِلَاجِ الْأَوْرَامِ وَالْخُرَجَاتِ الَّتِي تَبْرَأُ بِالْبَطِّ وَالْبَزْلِ]

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي عِلَاجِ الْأَوْرَامِ، وَالْخُرَجَاتِ الَّتِي تَبْرَأُ بِالْبَطِّ وَالْبَزْلِ

يُذْكَرُ عَنْ (علي أَنَّهُ قَالَ «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ بِظَهْرِهِ