Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل هديه ﷺ في قطع العروق والكي

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٩

وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: حَدَّثَنَا سفيان عَنْ أبي الزبير عَنْ جابر ( «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَاهُ فِي أَكْحَلِهِ» ) .

وَفِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " مِنْ حَدِيثِ (أنس «أَنَّهُ كُوِيَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ» ) .

وَفِي الترمذي، عَنْ أنس، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ» ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ وَفِيهِ ( «وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» ) وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: ( «وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ» ) .

وَفِي " جَامِعِ الترمذي " وَغَيْرِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «نَهَى عَنِ الْكَيِّ قَالَ: فَابْتُلِينَا فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا، وَلَا أَنْجَحْنَا» ) . وَفِي لَفْظٍ: ( «نُهِينَا عَنِ الْكَيِّ وَقَالَ: فَمَا أَفْلَحْنَ وَلَا أَنْجَحْنَ» ) .

قَالَ الخطابي: إِنَّمَا كَوَى سعدا لِيَرْقَأَ الدَّمَ مِنْ جُرْحِهِ، وَخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِفَ فَيَهْلَكَ. وَالْكَيُّ مُسْتَعْمَلٌ فِي هَذَا الْبَابِ، كَمَا يُكْوَى مَنْ تُقْطَعُ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ.

وَأَمَّا النَّهْيُ عَنِ الْكَيِّ، فَهُوَ أَنْ يَكْتَوِيَ طَلَبًا لِلشِّفَاءِ، وَكَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ