Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل العلاج بالحجامة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٤/ ٤٨

فَتَعَلَّمْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ أَخْذَ مُعَالَجَةِ الْأَمْرَاضِ الْمَادِّيَّةِ جَمِيعِهَا كَمَا اسْتَنْبَطْنَا مُعَالَجَةَ الْأَمْرَاضِ السَّاذَجَةِ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: ( «إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ» ) .

[فصل الْعِلَاجُ بِالْحِجَامَة]

فَصْلٌ

وَأَمَّا الْحِجَامَةُ، فَفِي " سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ " مِنْ حَدِيثِ جُبَارَةَ بْنِ الْمُغَلِّسِ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ كثير بن سليم قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَا مَرَرْتُ لَيْلَةً أُسْرِيَ بِي بِمَلَإٍ إِلَّا قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ» ) .

وَرَوَى الترمذي فِي " جَامِعِهِ " مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ( «عَلَيْكَ بِالْحِجَامَةِ يَا مُحَمَّدُ» ) .

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ( «احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ» ) .

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَيْضًا عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أنس «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَمَهُ أبو طيبة فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَقَالَ: (خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ» ) .