Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤٨١

أَهْلُهُ ـ فَحَرَّقَاهُ وَهَدَمَاهُ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٠٧] » ) [التَّوْبَةِ: ١٠٧] إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ

وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ الَّذِينَ بَنَوْهُ: وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُمْ ثعلبة بن حاطب

وَذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا عبد الله بن صالح، حَدَّثَنِي معاوية بن صالح، عَنْ علي بن أبي طلحة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ [التوبة: ١٠٧] هُمْ أُنَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا، فَقَالَ لَهُمْ أبو عامر: ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ وَاسْتَمِدُّوا مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ سِلَاحٍ، فَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ فَآتِي بِجُنْدٍ مِنَ الرُّومِ فَأُخْرِجُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ مَسْجِدِهِمْ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ فَرَغْنَا مِنْ بِنَاءِ مَسْجِدِنَا فَنُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ وَتَدْعُوَ بِالْبَرَكَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ [التوبة: ١٠٨] يَعْنِي مَسْجِدَ قِبَاءٍ ﴿أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ [التوبة: ١٠٨] [التَّوْبَةِ: ١٠٨] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: ١٠٩] [التَّوْبَةِ: ١٠٩] يَعْنِي قَوَاعِدَهُ، ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١١٠] يَعْنِي: الشَّكَّ ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ١١٠] يَعْنِي بِالْمَوْتِ

[خروج الناس لتلقيه ﷺ عند مقدمه إلى المدينة]

فَصْلٌ

فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ خَرَجَ النَّاسُ لِتَلَقِّيهِ، وَخَرَجَ النِّسَاءُ