زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَذَكَرَ أبو داود فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ ابن وهب: أَخْبَرَنِي معاوية، عَنْ سعيد بن غزوان، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ نَزَلَ بِتَبُوكَ وَهُوَ حَاجٌّ، فَإِذَا رَجُلٌ مُقْعَدٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ، قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا فَلَا تُحَدِّثْ بِهِ مَا سَمِعْتَ أَنِّي حَيٌّ ( «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ بِتَبُوكَ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: هَذِهِ قِبْلَتُنَا، ثُمَّ صَلَّى إِلَيْهَا، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَسْعَى حَتَّى مَرَرْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَقَالَ: قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ، قَالَ: فَمَا قُمْتُ عَلَيْهِمَا إِلَى يَوْمِي هَذَا» )
ثُمَّ سَاقَهُ أبو داود مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَوْلًى ليزيد بن نمران، (عَنْ يزيد بن نمران قَالَ: «رَأَيْتُ رَجُلًا بِتَبُوكَ مُقْعَدًا فَقَالَ: مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ أَثَرَهُ، فَمَا مَشَيْتُ عَلَيْهِمَا بَعْدُ» ، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَالَّذِي قَبْلَهُ ضَعْفٌ)
[فَصْلٌ فِي جَمْعِهِ ﷺ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ]
فَصْلٌ
فِي جَمْعِهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ
قَالَ أبو داود: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الليث، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ) »
وَقَالَ الترمذي: (إِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ عَجَّلَ الْعَصْرَ إِلَى الظُّهْرِ، وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا) ; وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ أبو داود: هَذَا