Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤٧٣

وأبو بكر وعمر، وَإِذَا عبد الله ذو البجادين المزني قَدْ مَاتَ، وَإِذَا هُمْ قَدْ حَفَرُوا لَهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حُفْرَتِهِ، وأبو بكر وعمر يُدْلِيَانِهِ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَدْنِيَا إِلَيَّ أَخَاكُمَا، فَدَلَّيَاهُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا هَيَّأَهُ لِشِقِّهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَمْسَيْتُ رَاضِيًا عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ، قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ صَاحِبَ الْحُفْرَةِ» )

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ: ( «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» )

[فَصْلٌ فِي خُطْبَتِهِ ﷺ بِتَبُوكَ وَصَلَاتِهِ]

فَصْلٌ

فِي خُطْبَتِهِ ﷺ بِتَبُوكَ وَصَلَاتِهِ

ذَكَرَ البيهقي فِي " الدَّلَائِلِ "، والحاكم مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ( «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَاسْتَرْقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً لَمَّا كَانَ مِنْهَا عَلَى لَيْلَةٍ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ فِيهَا حَتَّى كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ يَا بلال اكْلَأْ لَنَا الْفَجْرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ بِي مِنَ النَّوْمِ الَّذِي ذَهَبَ بِكَ، فَانْتَقَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ ذَهَبَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ