Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤٦٠

الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ

يَوْمَ الْهِيَاجِ وَسَطْوَةِ الْجَبَّارِ ... وَالذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ

بِالْمَشْرَفِيِّ وَبِالْقَنَا الْخَطَّارِ ... وَالْبَائِعِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ

لِلْمَوْتِ يَوْمَ تَعَانُقٍ وَكِرَارِ ... يَتَطَهَّرُونَ يَرَوْنَهُ نُسُكًا لَهُمْ

بِدِمَاءِ مَنْ عَلِقُوا مِنَ الْكُفَّارِ ... وَإِذَا حَلَلْتَ لِيَمْنَعُوكَ إِلَيْهِمُ

أَصْبَحْتَ عِنْدَ مَعَاقِلِ الْأَعْفَارِ ... قَوْمٌ إِذَا خَوَتِ النُّجُومُ فَإِنَّهُمْ

لِلطَّارِقِينَ النَّازِلِينَ مَقَارِي

وكعب بن زهير مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ هُوَ وَأَبُوهُ وَابْنُهُ عقبة وَابْنُ ابْنِهِ العوام بن عقبة، وَمِمَّا يُسْتَحْسَنُ لكعب قَوْلُهُ

لَوْ كُنْتُ أَعْجَبَ مِنْ شَيْءٍ لَأَعْجَبَنِي ... سَعْيُ الْفَتَى وَهْوَ مَخْبُوءٌ لَهُ الْقَدَرُ

يَسْعَى الْفَتَى لِأُمُورٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا ... فَالنَّفْسُ وَاحِدَةٌ وَالْهَمُّ مُنْتَشِرُ

وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلٌ ... لَا تَنْتَهِي الْعَيْنُ حَتَّى يَنْتَهِي الْأَثَرُ

وَمِمَّا يُسْتَحْسَنُ لَهُ أَيْضًا قَوْلُهُ فِي النَّبِيِّ ﷺ:

تُحْدَى بِهِ النَّاقَةُ الْأَدْمَاءُ مُعْتَجِرًا ... لِلْبُرْدِ كَالْبَدْرِ جُلِّي لَيْلَةَ الظُّلَمِ

فَفِي عِطَافَيْهِ أَوْ أَثْنَاءِ بُرْدَتِهِ ... مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ دِينٍ وَمِنْ كَرَمِ

[فَصْلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ]

[عام غزوة تبوك]

فَصْلٌ

فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ

وَكَانَتْ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَتْ فِي زَمَنِ عُسْرَةٍ