زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيِّئٍ)
[فَصْلٌ ذِكْرُ قِصَّةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ]
فَصْلٌ
ذِكْرُ قِصَّةِ كعب بن زهير مَعَ النَّبِيِّ ﷺ
وَكَانَتْ فِيمَا بَيْنَ رُجُوعِهِ مِنَ الطَّائِفِ وَغَزْوَةِ تَبُوكَ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ كَتَبَ بجير بن زهير إِلَى أَخِيهِ كعب يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ رِجَالًا بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ، وَأَنَّ مَنْ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ ابن الزبعرى وهبيرة بن أبي وهب، قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ فِي نَفْسِكَ حَاجَةٌ فَطِرْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَهُ تَائِبًا مُسْلِمًا، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ إِلَى نَجَائِكَ وَكَانَ كعب قَدْ قَالَ
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً ... فَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتَ وَيْحَكَ هَلْ لَكَّا
فَبَيِّنْ لَنَا إِنْ كُنْتَ لَسْتَ بِفَاعِلٍ ... عَلَى أَيِّ شَيْءٍ غَيْرَ ذَلِكَ دَلَّكَا