زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[فَصْلٌ في بَعْثُ الْمُصَدِّقِينَ لِجَلْبِ الصَّدَقَاتِ]
فَصْلٌ
وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَدَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ بَعَثَ الْمُصَدِّقِينَ يَأْخُذُونَ الصَّدَقَاتِ مِنَ الْأَعْرَابِ. قَالَ ابن سعد: ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُصَدِّقِينَ قَالُوا: لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ بَعَثَ الْمُصَدِّقِينَ يُصَدِّقُونَ الْعَرَبَ، فَبَعَثَ عيينة بن حصن إِلَى بَنِي تَمِيمٍ، وَبَعَثَ يزيد بن الحصين إِلَى أَسْلَمَ وَغِفَارٍ، وَبَعَثَ عباد بن بشر الأشهلي إِلَى سُلَيْمٍ وَمُزَيْنَةَ، وَبَعَثَ رافع بن مكيث إِلَى جُهَيْنَةَ، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى بَنِي فَزَارَةَ، وَبَعَثَ الضحاك بن سفيان إِلَى بَنِي كِلَابٍ، وَبَعَثَ بشر بن سفيان إِلَى بَنِي كَعْبٍ، وَبَعَثَ ابن اللتبية الأزدي إِلَى بَنِي ذُبْيَانَ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُصَدِّقِينَ أَنْ يَأْخُذُوا الْعَفْوَ مِنْهُمْ وَيَتَوَقَّوْا كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ. قِيلَ (وَلَمَّا قَدِمَ ابن اللتبية حَاسَبَهُ) وَكَانَ فِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى مُحَاسَبَةِ الْعُمَّالِ وَالْأُمَنَاءِ، فَإِنْ ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُمْ عَزَلَهُمْ وَوَلَّى أَمِينًا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَبَعَثَ المهاجر بن أبي أمية إِلَى صَنْعَاءَ فَخَرَجَ عَلَيْهِ العنسي وَهُوَ بِهَا، وَبَعَثَ زياد بن لبيد إِلَى حَضْرَمَوْتَ، وَبَعَثَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ إِلَى طَيِّئٍ وَبَنِي أَسَدٍ، وَبَعَثَ مالك بن نويرة عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي حَنْظَلَةَ، وَفَرَّقَ صَدَقَاتِ بَنِي سَعْدٍ عَلَى رَجُلَيْنِ، فَبَعَثَ الزبرقان بن بدر عَلَى نَاحِيَةٍ، وقيس بن عاصم عَلَى نَاحِيَةٍ، وَبَعَثَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَبَعَثَ عليا - رِضْوَانُ اللَّهِ