Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني أحداث غزوة أحد

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٧٧

وَعَضَّ عَلَيْهِمَا حَتَّى سَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ مِنْ شِدَّةِ غَوْصِهِمَا فِي وَجْهِهِ، وَامْتَصَّ مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري الدَّمَ مِنْ وَجْنَتِهِ، وَأَدْرَكَهُ الْمُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ مَا اللَّهُ حَائِلٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَحَالَ دُونَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَحْوُ عَشَرَةٍ حَتَّى قُتِلُوا، ثُمَّ جَالَدَهُمْ طلحة حَتَّى أَجْهَضَهُمْ عَنْهُ، وَتَرَّسَ أبو دجانة عَلَيْهِ بِظَهْرِهِ، وَالنَّبْلُ يَقَعُ فِيهِ، وَهُوَ لَا يَتَحَرَّكُ، ( «وَأُصِيبَتْ يَوْمَئِذٍ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِيَدِهِ، وَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ وَأَحْسَنَهُمَا» ) ، وَصَرَخَ الشَّيْطَانُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَفَرَّ أَكْثَرُهُمْ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا.

( «وَمَرَّ أنس بن النضر بِقَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَلْقَوْا بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالُوا: قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ؟ قُومُوا فَمُوتُوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ، وَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ