Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٠٠

بيعه حتى يقبضه.

وحُكي ذلك عن غير واحد من أهل العلم إجماعًا (١). وأما ما حكي عن عثمان البتّي من جوازه، فإن صح لم يُعتدَّ به (٢).

فأما غير الطعام فاختلف فيه الفقهاء على أقوال عديدة:

أحدها: أنه يجوز بيعه قبل قبضه، مكيلًا كان أو موزونًا. وهذا مشهور مذهب مالك، واختاره أبو ثور وابن المنذر (٣).

والثاني: أنه يجوز بيع الدُّور والأرض قبل قبضها، وما سوى العقار فلا يجوز بيعه قبل القبض، وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف (٤).

والثالث: ما كان مكيلًا أو موزونًا فلا يصح بيعه قبل القبض، سواء أكان مطعومًا أم لم يكن. وهذا يروى عن عثمان ﵁ (٥). وهو مذهب ابن المسيب والحسن والحكم وحماد والأوزاعي وإسحاق (٦). وهو المشهور