Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٤٧

كتاب الأدب

١ -

باب في الحلم وأخلاق النبي ﷺ

-

٥٩٧/ ٤٦٠٥ - عن إسحاق ــ يعني ابنَ عبد الله بن طلحة ــ قال: قال أنس ﵁: كان رسول الله ﷺ مِن أَحسنِ الناس خُلقًا، فأرسلني يومًا لحاجةٍ فقلتُ: والله لا أذهبُ ــ وفي نفسي أن أذهبَ لِما أمرني به نبيُّ الله ﷺ ــ قال: فخرجتُ حتى أَمُرَّ على صِبيانٍ وهم يلعبون في السُّوق فإذا رسول الله ﷺ قابضٌ بِقَفايَ من ورائي، فنظرتُ إليه وهو يضحكُ، فقال: «يا أُنَيسُ، اذهب حيث أمرتُك». قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله. قال أنس: والله لقد خَدَمْتُهُ سبعَ سنين ــ أو تِسْعَ سنين ــ ما علمتُ قال لشيء صنعتُ: لِمَ فعلتَ كذا وكذا؟ ولا لشيء تركتُ: هَلَّا فعلت كذا وكذا؟

وأخرجه مسلم (١)، وفيه «تسع سنين» من غير شك.

٥٩٨/ ٤٦٠٦ - وعن ثابت ــ وهو البُناني ــ عن أنس ﵁ قال: خدمت النبيَّ ﷺ عشر سنين بالمدينة، وأنا غلامٌ ليس كل أمرِي كما يَشتهي صاحبي أن أكونَ عليه، ما قال لي أُفٍّ قطُّ، وما قال لي: لِمَ فعلتَ هذا؟ أم: ألَّا فعلتَ هذا؟ (٢).

٥٩٩/ ٤٦٠٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان النبي ﷺ يجلسُ معنا في المجلس يُحدِّثنا، فإذا قام قمنا قيامًا حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدَّثَنا يومًا، فقُمنا حين قامَ، فنظرنا إلى أعرابي قد أدرَكَه، فجَبَذَه بردائه فحمَّر رقبتَه ــ قال أبو هريرة: وكان رداءً خَشِنًا ــ، فالتفتَ، فقال الأعرابي: احمِل لي على