Printed page ٣/ ٧٠
كتاب الترجّل١ -
باب في إصلاح الشعر٥١٦/ ٤٠٠٠ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من كان له شعرٌ فَلْيُكرِمْه» (١) .
وقال المنذري (٢) : يعارضه ظاهرُ حديث «الترجُّل إلا غِبًّا» (٣) وحديثِ «البذاذة» (٤) على تقدير صحتهما، فيَحتمِل أن يُجمَع بينهما بأن يكون النهي عن الترجل
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) «سنن أبي داود» (٤١٦٣) من طريق ابن أبي الزناد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁. ابن أبي الزناد فيه لين، وقد تفرّد به عن سهيل دون أصحابه الثقات الأثبات، ولذا عدّ الذهبي هذا الحديث مِن مناكيره في «الميزان» (٢/ ٥٧٢). وفي الباب حديث عائشة بإسناد ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، ومرسل ابن المنكدر، ومرسل سعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن أشياخه. أخرجها البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٠٣٧ - ٦٠٤٠). ↩︎
(٢) هنا صرّح المؤلف بذكر المنذري ونسبة الكلام الآتي إليه بخلاف غالب المواضع، لأنه لم يرتض كلامه وسيردّ عليه. ↩︎
(٣) وقد سبق في «السنن» (٤١٥٩) في أول كتاب الترجل من حديث الحسن عن عبد الله بن المغفّل قال: نهى رسول الله ﷺ عن الترجّل إلا غبًّا. وأخرجه أيضًا أحمد (١٦٧٩٣)، والترمذي (١٧٥٦) وقال: «حسن صحيح»، وابن حبان (٥٤٨٤)، كلهم من طريق هشام بن حسان عن الحسن به، وقد خولف فيه هشام، فرواه قتادة وغيره عن الحسن مرسلًا، وهو أشبه، وله شاهد يعتضد به من حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود (٤١٦٠) وغيره. وانظر: «السلسلة الصحيحة» (٥٠٢). ↩︎
(٤) سبق أيضًا في الترجل (٤١٦١) من حديث أبي أمامة بلفظ: «إن البذاذة من الإيمان». وأخرجه أحمد (٢٤٠٠٩/ ٥٨)، وابن ماجه (٤١١٨)، والطبراني (١/ ٢٧١ - ٢٧٢)، والحاكم (١/ ٩) على اختلاف في إسناده، وبه أعله ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ١٢)، ولكن الاختلاف فيه ليس قادحًا، وقد صححه الحافظ في «الفتح» (١٠/ ٣٦٨). وانظر: «الصحيحة» (٣٤١). ↩︎