Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٢٧

نسيئة، ولا بأس به يدًا بيد»، ولم يخص به الجنس المتحد. وكما يجوز التفاضل في المكيل المختلف الجنس دون النساء، فكذلك الحيوان وغيره، إذا قيل إنه ربوي.

وهذه الرواية في غاية الضعف لمخالفتها النصوص، وقياسُ الحيوان على المكيل فاسد، إذ في محل الحكم في الأصل أوصاف معتبرة غيرُ موجودة في الفرع، وهي مؤثرة في التحريم.

وحديث جابر لو صح، فإنما المراد به مع اتحاد الجنس دون اختلافه، كما هو مذكور في حديث ابن عمر.

فهذه نُكَت في هذه المسألة المُعْضِلة، لا تكاد توجد مجموعةً في كتاب، وبالله التوفيق.

٤ -

باب في الثَّمَر بالتمْر

(١)

٣٧٤/ ٣٢٢٠ - عن زيد أبي عَيَّاشٍ، أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسُلْتِ؟ فقال له سعد: أيُّهما أفضل؟ قال: البيضاء، قال: فنهاه عن ذلك وقال: سمعت رسول الله ﷺ يُسألُ عن شراءِ التمر بالرُّطَبِ؟ فقال رسول الله ﷺ: «أيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟» قال: نعم، فنهاه عن ذلك.

وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي (٢)، وقال: حسن صحيح.