Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

Printed page: 2/ 481

Text

وليس بصريح في وضع الجائحة. وقد تأوله من لا يرى [وضع] (١) الجائحة بتأويلات باطلة: أحدها: أنه محمول على ما يجتاح (٢) الناسَ في الأراضي الخراجية التي خراجها للمسلمين، فيوضَع ذلك الخراج عنهم، فأما في الأشياء المبيعات فلا. وهذا كلام في غاية البطلان، ولفظ الحديث لا يحتمله بوجه. قال البيهقي (٣): ولا يصح حمل الحديث عليه، لأنه لم يكن يومئذ على أراضي المسلمين خراج. ومنها: أنهم حملوه على إصابة الجائحة قبل القبض، وهو تأويل باطل، لأنه خَصَّ بهذا الحكم الثمار وعمَّ به الأحوال، ولم يقيده بقبض ولا عدمه. ومنها: أنهم حملوه على معنى حديث أنس: «أرأيت إن منع الله الثمرة، فبِمَ يأخذ أحدكم مال أخيه؟». وهذا في بيعها قبل بدوّ صلاحها. وهذا أيضًا تأويل باطل، وسياق الحديث يبطله، فإنه علل بإصابة الجائحة لا بغير ذلك.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) زيادة لازمة. (٢) في الطبعتين: «يحتاج»، تحريف. (٣) «معرفة السنن» (٨/ ٩٠).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم» (٢/ ٤٨١)
Short
ابن القيم، تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم، ج ٢، ص ٤٨١.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ٢، ص ٤٨١.

Go to a printed page