تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
١٤ - باب السلف في شيءٍ ثم يُحَوَّلُ إلى غيره
٤٠٠/ ٣٣٢٢ - عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أسلَف في شيءٍ فلا يَصرِفْه إلى غيره».
وأخرجه ابن ماجه (١)، وعطية بن سعد لا يحتج بحديثه.
قال ابن القيم ﵀: اختلف الفقهاء في حكم هذا الحديث، وهو جواز أخذ غير المُسْلَم فيه عوضًا. وللمسألة صورتان:
إحداهما: أن يعاوض عن المُسْلَم فيه مع بقاء عقد السَّلَم، فيكون قد باع دين السلم قبل قبضه.
والصورة الثانية: أن ينفسخ العقد بإقالة أو غيرها، فهل يجوز أن يصرف الثمن في عوض آخر غير المسلم فيه؟
فأما المسألة الأولى، فمذهب الشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد في المشهور عنه (٢): أنه لا يجوز بيعه قبل قبضه، لا لمن هو في ذمته ولا لغيره.
وحكى بعض أصحابنا ذلك إجماعًا، وليس بإجماع، فمذهب مالك جوازه (٣)، وقد نص عليه أحمد في غير موضع، وجوز أن يأخذ عوضه عَرَضًا بقدر قيمة دين السَّلَم وقت الاعتياض ولا يربح فيه.