Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٣١

وَفِي الْعِنَبِ زَبِيبًا أَوْ خَلَّ عِنَبٍ، وَكَذَا الْعَصِيرُ فِي الْأَصَحِّ. وَفِي اللَّبَنِ لَبَنًا أَوْ سَمْنًا أَوْ مَخِيضًا صَافِيًا، وَلَا تَكْفِي الْمُمَاثَلَةُ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ كَالجُبْنِ وَالْأَقِطِ. وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ النَّارُ بِالطَّبْخِ أَوِ الْقَلْيِ أَوْ الشَّيِّ، وَلَا يَضُرُّ تَأْثِيرُ تَمْيِيزٍ كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ، ....

لأنه من قاعدة مد عجوة ودرهم، (وفي العنب زبيبا أو خل عنب وكذا العصير) من نحو رُطَب وعنب ورمان وغيرها (في الأصح)؛ لأن ما ذكر حالات كمال فيجوز بيع بعض كل منها ببعضه إلا نحو خل التمر أو الزبيب؛ لأن فيه ما يمنع العلم بالمماثلة كما مر.

[تنبيه] يتحصل أن محل امتناع بيع الشيء بما اتخذ منه ما لم يكونا كاملين أو يفرط التفاوت بينهما

كبيع عصير العنب بخله متفاضلا (١) فهما جنسان؛ لإفراط التفاوت في الاسم والصفة والمقصود، (و) تعتبر (في) ماهية (اللبن -لبنا أو سمنا أو مخيضا- صافيا) من أنفحة (٢) مثلا أو ماء يؤثر في الكيل ولا يضر كمون زبدٍ في مخيض (٣)، ويجوز بيع بعض أنواع اللبن الذي لم يغل بالنار ببعض كيلا بعد سكون رغوته وإن كان الخاثر أثقل وزنا، (ولا تكفي المماثلة في سائر) أي باقي (أحواله كالجبن والأقط (٤) والمصل (٥) والزبد؛ لمخالطة الأنفحة أو الملح أو الدقيق أو المخيض، ولا بيع زبد بسمن، ولا لبن بما اتخذ منه كسمن ومخيض، (ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشي (٦) أو العقد كالسكر فلا يباع بعض منها بمثله؛ للجهل بالمماثلة باختلاف تأثير النار فيها (٧). وخرج بالطبخ وما بعده الغلي في الماء (٨) فيباع ماء مُغْلَى بمثله (ولا يضر تأثير تمييز) بالنار (كالعسل والسمن) فيباع كل منهما بمثله بعد التمييز، لا قبله؛ للجهل بالمماثلة.