Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٣٨١

كتاب القراض

الْقِرَاضُ وَالمُضَارَبَةُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَالًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ. وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ كَوْنُ المَالِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ خَالِصَةً، فَلَا يَجُوزُ عَلَى تِبْرٍ وَحُلِيٍّ وَمَغْشُوشٍ وَعُرُوضٍ وَمَعْلُومًا

(كتاب القراض)

من القرض أي القطع. والأصل فيه الإجماع ورُوي أنه ﷺ ((ضارب لخديجة ﵂) ووجهه أنه ﷺ حكاه مقررا له بعد النبوة (القراض والمضاربة) هو العقد المشتمل على توكيل المالك الآخر، وعلى (أن يدفع إليه مالا ليتجر فيه والربح مشترك) بينهما، فخرج بيدفع مقارضته على دين عليه أو على غيره (١)، وقوله بع هذا وقارضتك على ثمنه، واشتر شبكة واصطد بها فلا يصح، نعم يصح البيع وله أجرة المثل وكذا العمل إن عمل (٢)، والصيد في الأخيرة للعامل وعليه أجرة الشبكة التي لم يملكها كالمغصوبة. وخرج بذكر الربح الوكيل والعبد المأذون.

وأركانه ستة عاقدان وعمل وربح ومال وصيغة (ويشترط لصحته كون المال) نقدا مضروبا أي (دراهم أو دنانير) ويجوز كون بعضه دراهم وبعضه دنانير (خالصة) بإجماع الصحابة، ويجوز عقد القراض على النقد المضروب وإن أبطله السلطان (٣) (فلا يجوز على تبر) وهو ذهب أو فضة لم يضرب (وحلي) وسبائك؛ لاختلاف قيمتها (ومغشوش) وإن راج وعلم قدر غشه واستهلك (٤) وجاز التعامل به (وعروض) مثلية أو متقومة؛ لما مر. (و) كونه (معلوما) قدره وجنسه وصفته فلا يجوز على نقد مجهول القدر وإن أمكن علمه حالا، ولا على ألف ولو علم جنسه أو قدره أو صفته في المجلس. ولو قارضه على ألف من نقد كذا (٥)