Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج كتاب الأضحية

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٣٠٩

كتاب الأضحية

هِيَ سُنَّةٌ لَا تَجِبُ إلَّا بِالْتِزَامٍ. وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ وَلَا ظُفْرَهُ فِي عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ

(كتاب الأَُضحية)

(هي) ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى في الزمن الآتي. والأصل في مشروعيتها الكتاب والسنة وإجماع الأمة (سنة) -في حقنا لحر أو مبعض مسلم مكلف رشيد، نعم للولي الأب أو الجد لا غير التضحية عن موليه من مال نفسه كما يأتي، قادرٍ بأن فضل عن حاجة ممونه ما مر في صدقة التطوع (١) ولو مسافرا وبدويا وحاجا بمنى وإن أهدى- مؤكدة؛ لخبر الترمذي ((أمرت بالنحر وهو سنة لكم))، ثم إن تعدد أهل البيت كانت سنة كفاية فتجزئ من واحد رشيد منهم (٢)؛ لما صح عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ ((كُنَّا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته)) وإلا فسنة عين. ويكره تركها للخلاف في وجوبها، ومن ثم كانت أفضل من صدقة التطوع (لا تجب إلا بالتزام) كسائر المندوبات، وأراد مطلق الالتزام، ولا يرد عليه ما لو قال ((التزمت الأضحية)) أو ((هي لازمة لي)) فلا وجوب حينئذٍ إلا بالنية؛ لأنهما كنايتا نذر، ولا قوله ((إن اشتريت هذه الشاة فلله عليّ أن أجعلها أضحية))؛ لأنها لا تصير أضحية بالشراء بل بالجعل بعده فيلزمه إن قَصَدَ (٣) الشكر على حصول نعمة الملك وإلا كان نذر لَجاج، ويصح أن يريد خصوص النذر، ولا يرد عليه حينئذٍ ((جعلت هذه أضحية)) و ((هذه أضحية)) مع أنهما ليسا بنذر؛ للعلم بهما مما يأتي. (ويسن لمريدها) غير المحرم ولا يقوم نذره بلا إرادة لها مقام إرادته لها؛ لأنه قد يخل بالواجب (ألا يزيل شعره) ولو بنحو عانته وإبطه (ولا ظفره) ولا غيرهما من سائر أجزاء البدن حتى الدم (في عشر ذي الحجة حتى يضحي)؛ للأمر بالإمساك