Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

Printed page: 2/ 9

Text

كتاب البيع شَرْطُهُ الْإِيجَابُ (كتاب البيع (١)) وهو لغةً: مقابلةُ شيءٍ بشيءٍ، وشرعاً: عقدٌ يتضمنُ مقابلةَ مالٍ بمالٍ بشرطه الآتي؛ لاستفادة ملك عين أو منفعة مؤبدة. وأركانه: عاقد، ومعقود عليه، وصيغة،؛ ولقوة الخلاف فيها بدأ بها فقال: (شرطه) ولو تقديرا كأعتق عبدك عني بألف فيقبل فإنه يعتق به؛ لتضمنه البيع وقبوله (٢) (الإيجاب) من البائع ولو هزلا، وصريح الإيجاب ما دلَّ على التمليك (٣) دلالةً قويةً مما اشتهر وتكرر على ألسنة حملة الشرع؛ لقوله تعالى ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ النساء: ٢٩، والرِّضى خفي فأنيط بشيء ظاهر وهو الصيغة (٤)، فلا ينعقد بالمعاطاة بأن يتراضيا بثمن ولو مع السكوت منهما، واختار المصنف انعقاده بها في كل ما (٥) يعده الناس بها بيعا، وآخرون في محقر كرغيف. وأما الاستجرار فباطل اتفاقا أي إلا إن قدَّر الثمن في كل مرة على أن الغزالي سامح فيه؛ بناء على جواز المعاطاة، وعلى الأصح لا مطالبة بسبب المعطاة -من حيث المال (٦) - في الآخرة، ويجري خلافها في سائر العقود المالية (٧).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١). الأظهر في قوله تعالى ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ البقرة: ٢٧٥ أنها عامة مخصوصة كما أفاده الشارح أوَّل الزكاة مع تحقيق هذا ٣/ ٢٠٨. (٢). والهبة بثواب بيع؛ لأن فيها معنى البيع وإن لم يوجد لفظه كما ذكره الشارح في السلم ٥/ ٨. (٣). زاد في النهاية بعوض. (٤). نعم لو وقع الرضا بالتفاوت في قسمة هي بيع فالذي استوجهه الشارح في باب القسمة أنه لا يشترط لفظ البيع ١٠/ ٢٠٥. (٥). ظاهر التحفة أن ((ما)) واقعه على متاع كالنهاية، وظاهر المغني أنها تفسر بعقد. (٦). بل تقع المطالبة من حيث تعاطي العقد الفاسد. (٧). نعم لا يجري في الوقف ٦/ ٢٤٨.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج» (٢/ ٩)
Short
مصطفى سميط، مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج، ج ٢، ص ٩.
Full
مصطفى سميط. مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج. ج ٢، ص ٩.

Go to a printed page