Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٤٥

فصل

بَاعَ خَلًّا وَخَمْرًا أَوْ عَبْدَهُ وَحُرًّا أَوْ وَعَبْدَ غَيْرِهِ أَوْ مُشْتَرَكًا بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ صَحَّ فِي مِلْكِهِ فِي الْأَظْهَرِ،

(فصل) في تفريق الصفقة (١) وتعددها

ويكون في الابتداء أو في الدوام أو في الأحكام

فضابط الأول: أن يشتمل العقد على ما يصح -ولو اعتبارا- وما لا يصح، فيجري تفريق الصفقة في العقود والحلول وغيرهما كالشهادة لكن بشرط تقديم ما يصحّ؛ لما يأتي، فإذا (باع) في صفقة واحدة (خلا وخمرا) أو شاة وخنزيراً (أو عبده وحرا أو وعبد غيره أو مشتركا (٢) بغير إذن الآخر صح في ملكه في الأظهر) وبطل في الآخر (٣)؛ إعطاء لكلٍّ منهما حكمه سواء أقال هذين أم هذين الخلين أم القنين أم الخل والخمر والقن والحر بخلاف عكسه (٤)؛ لأن العطف على الممتنع ممتنع، ويشترط أيضا العلم بهما (٥) ليتأتى التوزيع الآتي فإن جهل أحدهما بطل فيهما، وإنما بطل في الكل -ولم يختص البطلان بالزائد- فيما إذا آجر الراهن المرهون مدة تزيد على محل الدين أو الناظر للوقف أكثر مما شرطه الواقف لغير ضرورة أو استعار شيئا ليرهنه بدين فزاد عليه؛ لخروجه بالزيادة عن الولاية على العقد، ولذا لو لم يعلم الناظر بالشرط المذكور والراهن بالرهن بمدّة الأجل تفرقت الصفقة، وإنما بطل إذا فاضل في الربوي أو زاد في العرايا على القدر الجائز؛ لوقوعه في العقد المنهي عنه ولا تبعيض فيه. وخرج