Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج باب في البيوع المنهي عنها

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٣٤

باب

نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، وَهُوَ ضِرَابُهُ، وَيُقَالُ: مَاؤُهُ، وَيُقَالُ: أُجْرَةُ ضِرَابِهِ، فَيَحْرُمُ ثَمَنُ مَائِهِ، وَكَذَا أُجْرَتُهُ فِي الْأَصَحِّ. وَعَنْ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ بِأَنْ يَبِيعَ نِتَاجُ النِّتَاجِ أَوْ بِثَمَنٍ إلَى نِتَاجُ النِّتَاجِ

(باب) في البيوع المنهي عنها

ثم النهي إن كان لذات العقد أو لازمه -بأن فقد بعض أركانه أو شروطه- اقتضى بطلانه وحرمته (١)؛ لأن تعاطي العقد الفاسد -مع العلم بفساده أو مع التقصير في تعلمه- حرام (٢)، وقد يجوز لاضطرارٍ تعاطيه كأن امتنع ذو طعام من بيعه منه إلا بأكثر من قيمته فله الاحتيال بأخذه منه ببيع فاسد حتى لا يلزمه إلا المثل أو القيمة، وقد يكون النهي لخارج عنه اقتضى حرمته فقط فمن الأول (نهي رسول الله عليه وسلم عن عَسْب الفحل (٣) وهو ضرابه) أي طروقه للأنثى و هذا هو الأشهر، (ويقال ماؤه، ويقال أجرة ضرابه فيحرم ثمن مائه) ويبطل بيعه؛ لأنه غير معلوم ولا متقوم ولا مقدور على تسليمه (وكذا أجرته في الأصح)؛ لأن فعل الضراب غير مقدور عليه للمالك، نعم يندب الإهداء لصاحب الفحل كما يسن إعارته للضراب. (وعن حبَل الحبَلة (٤) وهو نِتاج النِتاج بأن يبيع نتاج النتاج) كما عليه اللغويون؛ لانعدام شروط البيع (أو بثمن) مؤجل (إلى نتاج النتاج) كما فسره روايه ابن عمر ﵄؛ لجهالة الأجل.