مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
قُلْتُ: وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ المُصْحَفَ. وَالمُسْلِمَ فِي الْأَظْهَرِ، إلَّا أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ فَيَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ. وَلَا الحَرْبِيِّ سِلَاحًا، وَاَللهُ أَعْلَمُ
(قلت: وعدم الإكراه (١)؛ لعدم الرضا، وليس من الإكراه قول مجبر لها لا أزوجك إلا إن بعتني مثلا كذا (بغير حق) بخلافه بحق (٢) كأن تعين بيع ماله لوفاء دينه (٣). ومن أَكْرَه غيره على بيع مال نفسه صح منه; لأنه أبلغ في الإذن، ويصح بيع المصادر (٤). (ولا يصح شراء) يعني تملك (الكافر (٥) ولو مرتدا لنفسه (المصحف) يعني ما فيه قرآن وإن قلّ أو كان ضِمْن علمٍ أو على نحو ثوب أو جدار ما عدا النقد؛ للحاجة، ولذا تُفَرَّق الصفقة لو كان بسقف البيت قرآن (٦)، ومثل القرآن الحديث ولو ضعيفا وكتب آثار السلف؛ وذلك لتعريضها للامتهان. ويكره -لغير حاجة- بيع المصحف دون شرائه (٧) (والمسلم) ولو بنحو تبعية والمرتد -؛ لبقاء علقة الإسلام- أو بعض أحدهما ولو بشرط العتق (في الأظهر)؛ لما فيه من إذلال المسلم (٨) (إلا أن يعتق عليه) كبعضه ومن أقر أو شهد بحريته (فيصحُّ في الأصح)؛ لانتفاء إذلاله بعتقه (ولا) تملك الذمي -بغير دارنا لا فيها؛ لأنه في قبضتنا (٩) - ولا تملك (الحربي) ولو مستأمنا (سلاحاً) -وهو هنا كل نافع في الحرب ولو درعا وفرسا- أو بعض سلاح شائعا؛ لأنه يستعين به على قتالنا بخلاف الباغي وقاطع الطريق؛ لسهولة تدارك أمرهما، وأصل السلاح كالحديد؛ لاحتمال أن يجعل غير سلاح فإن ظن جعله سلاحا حرم وصح (والله أعلم).