مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَأَنْ يَقْبَلَ عَلَى وَفْقِ الْإِيجَابِ، فَلَوْ قَالَ: بِعْتُك بِأَلْفٍ مُكَسَّرَةٍ، فَقَالَ: قَبِلْتُ بِأَلْفٍ صَحِيحَةٍ لَمْ يَصِحَّ، وَإِشَارَةُ الْأَخْرَسِ بِالْعَقْدِ كَالنُّطْقِ. وَشَرْطُ الْعَاقِدِ الرُّشْدُ
بعده أو قال شئتُ. ويصح التعليق بالملك كإن كان ملكي فقد بعتكه; لأن إن حينئذ بمعنى إذ. ويصح بعتك هذا بكذا على أن لي نصفه; لأنه بمعنى إلا نصفه. (و) الثالث عشر (أن يقبل على وفق الإيجاب) في المعنى، (فلو قال بعتك بألف مكسرة) أو مؤجلة (فقال قبلت بألف صحيحة) أو حالة أو إلى أجل أقصر أو أطول أو بألفين أو قبلت نصفه بخمسمائة (لم يصح)؛ لأنه قبل غير ما خوطب به ولو قال بعتك هذا بألف وهذه بمائة فقبل أحدهما بعينه صحت فيه (١)؛ لأن كلا عقد مستقل، (وإشارة (٢) الأخرس (٣) بالعقد) المالي وغيره وبالحل والحلف و النذر وغيرها -إلا في نحو الصلاة والشهادة وبعد الحلف على عدم الكلام- (كالنطق (٤)؛ للضرورة، ثم إن فهمها الفطن وغيره فصريحة، أو الفطن وحده فكناية يتعذر بيعه -مثلا- بها؛ لعدم العلم بنيته إلا أن يقال إنه يكفي هنا نحو كتابة أو إشارة بأنه نوى؛ للضرورة (٥).
(وشرط العاقد (٦) الإبصار، و (الرشد (٧) يعني عدم الحجر عليه ليشمل من بلغ مصلحا لدينه وماله ثم استمر كذلك أو فسق بعدُ بل أو بذر ولم يحجر عليه ومن جُهِل رشده (٨)، نعم لو ادعى والد بائع بقاء حجره عليه صدق بيمينه إلا إن اشتهر رشده بخلاف صبي -وإن قصد اختبار رشده- ومجنون، ومحجور عليه بسفه مطلقا (٩)، أو فلس بالنسبة لبيع عين ماله، نعم يصح شراؤه مثلا في الذمة. ويصح بيع السكران المتعدي؛ تغليظا.