Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٥١٧

فصل

تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ عُقُوبَةٍ، وَفِي عُقُوبَةٍ لِآدَمِيٍّ عَلَى المَذْهَبِ، وَتَحَمُّلُهَا بِأَنْ يَسْتَرْعِيَهُ فَيَقُولُ: أَنَا شَاهِدٌ بِكَذَا، وَأُشْهِدُك أَوِ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي، أَوْ يَسْمَعَهُ يَشْهَدُ عِنْدَ قَاضٍ،

كان فيه حتى مات أو مات وهو لابسه; لأنها لم تشهد بملك ولا يد، ويكفي قول شاهد النكاح أشهد أني حضرت العقد أو حضرته وأشهد به. ولو قالا لا شهادة لنا في كذا ثم شهدا في زمن يحتمل وقوع التحمل فيه لم يؤثر وإلا أثر. ولو قال لا شهادة لي على فلان ثم قال كنت نسيت قُبِل إن اشتهرت ديانته كما مر (١).

(فصل) في الشهادة على الشهادة

(تقبل الشهادة على الشهادة في غير عقوبة) لله تعالى من حقوق الآدمي وحقوق الله تعالى كزكاة وحد الحاكم لفلان على نحو زناه وهلال نحو رمضان؛ للحاجة إلى ذلك بخلاف عقوبة لله تعالى كحد زنا وشرب وسرقة، وكذا إحصان من ثبت زناه أو ما يتوقف عليه الإحصان (وفي عقوبة لآدمي) كقود وحد قذف (على المذهب)؛ لبناء حقه على المضايقة.

(وتحملها) الذي يعتد به إنما يحصل بأحد ثلاثة أمور: إما (بأن يسترعيه) الأصل أي يلتمس منه رعاية شهادته وضبطها حتى يؤديها عنه; لأنها نيابة فاعتبر فيها إذن المنوب عنه أو ما يقوم مقامه مما يأتي، نعم لو سمعه يسترعي غيره جاز له الشهادة على شهادته وإن لم يسترعه هو بخصوصه (فيقول أنا شاهد بكذا) فلا يكفي أنا عالم ونحوه (وأشهدك) أو أشهدتك (أو اشهد على شهادتي) أو إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك أن تشهد ونحو ذلك (أو) بأن (يسمعه يشهد) بما يريد أن يتحمله عنه (عند قاض) أو محكم أو نحو أمير تجوز الشهادة عنده (٢).