Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج [فرع] يسن تحسين الصوت بقراءة القرآن

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٤٨٦

وَيُبَاحُ الحُِدَاءُ وَسَمَاعُهُ. وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ بِلَا آلَةٍ، وَسَمَاعُهُ. وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ آلَةٍ مِنْ شِعَارِ الشَّرَبَةِ كَطُنْبُورٍ وَعُودٍ وَصَنْجٍ وَمِزْمَارٍ عِرَاقِيٍّ وَ اسْتِمَاعُهَا،

على غير آلة قتال، ومع كونه ليس قمارا هو محرم من جهة أن فيه تعاطي عقد فاسد وهو صغيرة لكن أخذ المال كبيرة، وترد الشهادة به إن اقترن به أخذ مال أو فحش أو داوم عليه أو لعبه على الطريق أو كان فيه صورة حيوان (ويباح) بل يندب (الحُِداء) وهو ما يقال خلف الإبل من رجز وغيره (وسماعه) واستماعه; لأنه ﷺ أقر فاعله. (ويكره الغِناء بلا آلة وسماعه) يعني استماعه لا مجرد سماعه بلا قصد؛ لما صح عن ابن مسعود أنه ينبت النفاق في القلب، نعم إن كان في الغناء وصف نحو خمر أو تشبيب بأمرد أو أجنبية ونحو ذلك مما يحمل غالبا على معصية فإنه حرام. أما ما اعتيد عند محاولة عمل وحمل ثقيل كحداء الأعراب لإبلهم وغناء النساء لتسكين صغارهم فلا شك في جوازه بل ربما يندب إذا نشط على سير أو رغَّب في خير كالحداء في الحج والغزو. ومما يحرم اتفاقا سماعه من أمرد أو أجنبية مع خشية فتنة، ثم إن اقترن الغناء بآلة فالتحريم للآلة فقط ويبقى الغناء على الكراهة (١).

[فرع] يسن تحسين الصوت بقراءة القرآن

، وأما تلحينه فإن أخرجه إلى حد لا يقول به أحد من القراء حرم وإلا فلا. (ويحرم استعمال آلة من شعار الشربة كطُنبور (٢) وعود) ورباب (٣) وجنك (٤) وسنطير (٥) وكمنجة (٦) (وصَنج) وهو صفر يجعل عليه أوتار يضرب بها، أو قطعتان من صفر تضرب إحداهما بالأخرى وكلاهما حرام (ومزمار عراقي) وسائر أنواع الأوتار والمزامير (واستماعها) ; لأن اللذة الحاصلة منها تدعو إلى فساد كشرب الخمر لاسيما من قرب عهده بها ولأنها شعار الفسقة والتشبه بهم حرام. وخرج باستماعها سماعها من غير قصد فلا يحرم، نعم يباح استماع آلة اللهو إذا نفعت من مرض فيباح لمن به ذلك المرض وتعين الشفاء في سماعه بقول طبيبين عدلين.