مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَشَرْطُ الْعَدَالَةِ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، وَالْإِصْرَارِ عَلَى صَغِيرَةٍ
الشاهد بالألف الزائدة. ولو أخبر عدل الشاهد بمضاد شهادته فإن اعتقد (١) صدقه جاز ترك شهادته وإلا فلا، ولا يكفي الظن هنا. ومن شهد بإقرار مع علمه باطنا بما يخالفه لزمه أن يخبر به.
(وشرط العدالة اجتناب) كل كبيرة من أنواع (الكبائر) ; لأن مرتكب الكبيرة فاسق، وهي وما في معناها كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة (٢) (و) اجتناب (الإصرار على صغيرة) أو صغائر من نوع واحد أو أنواع بأن لا تغلب طاعاته صغائره، فمتى ارتكب كبيرة بطلت عدالته مطلقا، أو صغيرة داوم عليها (٣) أو صغائر داوم عليها أوْ لا فإن غلبت طاعاته صغائره فهو عدل، ومتى استويا أو غلبت صغائره فهو فاسق. ويظهر ضبط الغلبة بالنسبة لتعداد صور هذه وصور هذه من غير نظر إلى تعدد ثواب الحسنة، ويجري ذلك (٤) في المروءة والمخل بها بناء على اعتبار الغلبة ثَمّ كما هنا فإن غلبت أفرادها لم تؤثر وإلا ردت شهادته، نعم كل صغيرة تاب عنها لا تدخل في العد.
[تنبيه] من الكبائر (٥) غيبة غير الفاسق بخلاف الفاسق فإن أصر بمعاصيه فغيبته صغيرة أو جاهر بها فلا تحرم غيبته، ومن الكبائر أيضاً ترك تعلم ما يتوقف عليه صحة ما هو فرض عين عليه لكن من المسائل الظاهرة لا الخفية، فمن لم يعرف بعض أركان أو شروط نحو الوضوء أو الصلاة لا تقبل شهادته، نعم محله في غير من اعتقد أن كل أفعال نحو الصلاة فرض، أو بعضها فرض ولم يقصد بفرض معيّن النفلية فتصح شهادته هذا (٦)؛ لصحة صلاته