Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٤٩٦

وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الحِسْبَةِ فِي حُقُوقِ اللهِ تَعَالَى، وَفِيمَا لَهُ فِيهِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ ....

هذه صفته النسيانَ حيث احتمل في غير ذلك (١) كأن شهد بعقد بيع وقال لا أعلم كونه للبائع ثم قال نسيت بل هو له. وحيث أدى الشاهد أداء صحيحا لم ينظر لريبة يجدها الحاكم. ويندب له استفساره وتفرقة الشهود. ولا يلزم الشاهد إجابته عما سأله عنه، نعم إن كان به نوع غفلة توقف القاضي. (وتقبل شهادة الحسبة (٢) قبل الاستشهاد ولو بلا دعوى -بل لا تسمع في دعوى الحدود إلا إن تعلق بها حق آدمي كسرقة قبل رد مالها (٣)، أما بقية الدعاوي غير الحدود فالمعتمد سماع دعوى الحسبة فيها (٤) - (في حقوق الله تعالى) كصلاة وزكاة وكفارة وصوم وحج عن ميت بأن يشهد بتركها وحق لنحو مسجد (وفيما له فيه حق مؤكد) وهو ما لا يتأثر برضا الآدمي بأن يقول حيث لا دعوى أنا أشهد أو عندي شهادة على فلان بكذا وهو ينكر فأحضره لأشهد عليه، وإنما تسمع عند الحاجة إليها حالا، فلو شهدا أن فلانا أخو فلانة من الرضاع أعتبر فيه أن يقولا وهو يريد أن ينكحها، أو أنه أعتقه اعتبر فيه وهو يريد أن يسترقَّه. ولا عبرة بقولهما نشهد؛ لئلا يتناكحا بعد.

[تنبيه] يستثنى من اشتراط سماعها عند الحاجة إليها حالا كلُّ ما لا يمكن ذكر الحاجة فيها نحو الكتابة الآتية، أو وقف على ولده ثم ولد ولده ثم جهة عامة كالفقراء، وكزنى بفلانة ويذكر شروطه، وسبب الاستثناء ضرورة ثبوت الأصل ليترتب عليه ما هو حق لله بعد، (كطلاق) رجعي أو بائن -ولو خلعا لكن بالنسبة للفراق دون المال- (وعتق (٥) بأن يشهد به أو بالتعليق مع وجود الصفة أو بالكتابة (٦) أو بالتدبير مع الموت أو بما يستلزمه كالإيلاد