Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الأول حقيقة مدرات الحليب

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٦٧

ينتج الحليب في الخلايا المنتجة له - الفصيصات - في عمق الثدي، وينتقل الحليب نزولًا في القنوات، ويتجمع في برك (خزانات) الحليب؛ خلف هالة حلمة الثدي، فإذا استُحِثَّت الحلمة في إطلاق الحليب بدأت عملية الإدرار.

يتدفق الحليب من الناحية الخلفية للثدي نحو الحلمة، وتدعى النتوءات الصغيرة على هالة حلمة الثدي: غدد مونتجمري (١)، وهي مسؤولة عن إفراز مادة زيتية تساهم في ترطيب مجموعة الحلمة والهالة.

كما يوجد في الحلمة العديد من الفتحات الدقيقة التي يتدفق الحليب من خلالها أثناء عملية الإرضاع.

إن عملية الإدرار الطبَعية (٢) تسهل من عملية الإرضاع الطبَعي، وتحدث عند حلول وقت تغذية الطفل، أو عند سماع بكائه، أو حتى عندما تفكر الأم بطفلها. ويجب البدء بإرضاع الطفل من ثديي أمه خلال النصف ساعة الأولى بعد الولادة؛ لأنه يزيد من إدرار الحليب؛ إذ إن محض الالتقاء الجسدي والبصري يساعد على إدرار الحليب.

ويمكن أن يكون الإدرار قويًّا بما فيه الكفاية؛ بحيث يتسبب بسعال الطفل؛ الحالة التي ترشد الأم حينها إلى القيام بعصر قليل من الحليب بواسطة اليد قبل البدء بعملية الإرضاع الطبَعي.

وقد يكون در الحليب ضعيفًا، وهذا ما يعود إلى عدة أسباب محتملة، وهي:

١ - مرات التغذية غير الكافية، أو فترات التغذية القصية أو المتقطعة.

٢ - الوضعية غير المريحة على الصدر، أو المص الضعيف بسبب تقرح الحلمة.

٣ - التغيير بين الثديين بسرعة.