٢ - عناية الشريعة ببيان المحرمات في النكاح في مثل آية النساء، وتوثيق الرضاع رسميًّا مما يعين على الاحتياط في هذا الباب وتحقيق مقصود الشارع في حفظ الأعراض وصيانتها؛ لأن للوسائل أحكامَ المقاصد.
وإذا كان الفقهاء يقررون أن الفرقة بين الزوجين المتراضعين لا تقع إلا بتفريق القاضي؛ لأنها تتضمن إبطال حق العبد، وهو: حل التمتع؛ فلا بد من القضاء (١)؛ فيحسن بولي أمر المسلمين أن يفتح في البلد الذي تولاه باب توثيق حالات التراضع في السجلات المعتمدة رسميًّا، كما هو الحال في تسجيل حالات الولادة وتوثيق عقود النكاح وصكوك الطلاق، وخصوصًا أنه قد تمخّض عن فساد الأزمنة المتأخرة كثرة دعاوي الرضاع والإدلاء بالشهادة في ذلك زورًا وبهتانًا لأدنى غرض يرغِّب المقر أو الشاهد في تخريب البيوت وتفكيك الأسرة (٢)، وعناية الشريعة في حفظ الرابطة الأسرية معلومة إلى جانب تضييقها مواطن الفراق ودواعيه بين الزوجين.