Skip to content

النوازل في الرضاع الفصل الثالث الأحكام المتعلقة بالمرتضع والمرضع المبحث الخامس إرضاع الكبير للحاجة وأثره في انتشار المحرمية

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٧٧

وقوله ﵇ الرضاعة من المجاعة" (١)، وذلك أن الصبي إذا فطم - وهو المراد بالفصال - استغنى في العادة بأكل بني آدم؛ فلم يعد الحليب يغني غناءه كالكبير، وإذا كان ذلك كذلك؛ لم تصدق عليه الأوصاف الشرعية لحليب الآدمية المحرم؛ كفتق الأمعاء، وسد الجوعة، ونبات اللحم، ونشوز العظم.

٢ - ما روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: ما كان من رضاع بعد سنتين، أو في الحولين بعد الفطام؛ فلا رضاع ا. هـ، وقال: لا رضاع بعد فصال أو بعد حولين ا. هـ (٢).

٣ - ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لا رضاع بعد فصال السنتين ا. هـ (٣)؛ يعني: أنه لا يحرم شيء من الرضاع بعد الفطام الكائن في الحولين.

٤ - ما روي عن عروة بن الزبير أنه قال حين سئل عن الرضاعة بعد الفطام؛ قال: إنما ذلك طعام أكله ليس بشيء ا. هـ (٤)

ثانيًا: الدليل على ثبوت الحرمة بالرضاع للكبير عند الحاجة:

١ - قصة سالم مولى أبي حذيفة ﵃ مع زوجة أبي حذيفة ﵄ (٥)، وقد فسرها أزواج النبي ﷺ بأنها رخصة له دون الناس (٦)، وهذا ما يعني أن الأصل عدم التحريم بالرضاع للكبير من سائر الناس؛ إلا من كانت له حاجة، كما كانت لسهلة حاجة.

أدلة القول الثالث عشر: لم أعثر لأصحاب هذا القول دليل خاص، لكن يمكن أن يستدل لهم بما يأتي: