النوازل في الرضاع
أدلة القول الخامس: استدل أصحاب القول الخامس إلى جانب ما تقدم من أدلة ثبوت المحرمية في الحولين على ثبوت المحرمية لما بعد الحولين في الحجابة بما يأتي:
١ - إن متقدمي شيوخنا فعلوه في أهليهم. (١)
أدلة القول السادس: استدل أصحاب القول السادس بما يأتي:
١ - ظاهر الآية المتقدمة. (٢)
٢ - إنه مقتضى الحاجة غالبًا. (٣)
٣ - ما روى الترمذي مرفوعًا وصححه: "لا يُحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام" (٤)، فإذا انفصل قبل ذلك واستغنى بالطعام؛ لم يحرم رضاعه إلا بعد ذلك باليسير. (٥)
٤ - إن الشهرين في حكم الحولين. (٦)
ونوقش أصحاب هذا القول بما يأتي: أ- ما نعلم أحدًا من أهل العلم قال بشيء من قولكم هذا قبلكم، ولا معكم؛ إلا من قلدكم اتباعًا لهواه، إذ كان فساد القول غير خاف؛ إلا على قول من يقول في النهار: إنه ليل؛ مكابرةً ونصرة للباطل. (٧)
٥ - لما قال الله تعالى: ﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣]؛ دل ذلك على أن هاهنا حولين ناقصين، فكان الاعتبار بعدد بالشمس.
ونوقش بما يأتي: أ- جمع هذا القول مخالفة الله ﷿، ومكابرة الحس؛ أما مخالفة الله ﷿، فإنه سبحانه يقول: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [سورة التوبة: ٣٦]؛ فنص تعالى على أن