النوازل في الرضاع
القول الأول: إن كان حدُّها الرجمَ ترجم من حين تضع؛ إلا إذا لم يكن للمولود من يربيه، حتى يستغني.
وبه قال الحنفية (١)، ومالك (٢).
القول الثاني: لا ترجم بعد وضعها حتى تسقي ولدها اللبأ ويستغني عنه بلبن غيرها، ولا ترجم بعد اللبأ حتى تجد من ترضعه - أضاف الحنابلة: ولو من لبن شاة -، فإن لم تجد من يكفله؛ أرضعته حتى تفطمه، ثم رجمت.
وبه قال الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
- الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
١ - إنه لم يكف عنها في إقامة الحد وهي حامل إلا لمكان الصبي، وتركه بلا رضاع بعد الولادة قتل له. (٥)
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
١ - إنه لا ضرر على المولود إذا وجد الكفيل المرضع، وإلا يوجد؛ تركت حتى تفطمه؛ ليزول عنه الضرر (٦).
- الترجيح: الراجح هو تقديم حق الرضيع في إرضاعه من المولود لها على حد الرجم الذي وجب عليها لحق الله؛ حتى تفطمه، أو يأتي الكفيل الأمين؛ لقول النبي ﷺ في شأن الغامدية من الأزد بعدما تأكد عليها حد الزنى من المحصنات: "اذهبي، فأرضعيه حتى تفطميه"، وقوله: "لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه"، فلما فطمته أتته بالصبي