Printed page ٤١١
القول الثاني: يصير الرجل أباه، وتحرم المرضعات على الطفل لا بالرضاع، بل لأنهن موطوءات أبيه، فيكون ربيبهن.
وهو وجه عند الشافعية (١)؛ صححه النووي (٢)، والوجه الأصح عند الحنابلة (٣)؛ قال به ابن حامد (٤)، ومفهوم قول ابن حزم (٥).
- الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
١ - إنه رضاع لم يُثبت الأمومة؛ فلم يُثبت الأبوة، كالارتضاع بلبن الرجل. (٦)
ونوقش بما يأتي: أ- إن الأبوة إنما تثبت لكونه رضع من لبنه، لا لكون المرضعة أمًّا له. (٧)
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
أولًا: الدليل على كون المولى أبًا له دون الأمهات:
١ - إنه ارتضع من لبنه خمس رضعات (٨)؛ كما لو أرضعتها واحدة منهن. (٩)
٢ - إنه لبنه، وهن كالظروف له؛ (١٠) ذلك أن الأبوة إنما تثبت لكونه رضع من لبنه، لا لكون المرضعة أمًّا له. (١١)
ثانيًا: الدليل كون المرضعات يحرمن عليه مع عدم ثبوت الأمومة: