Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة السادسة: الشك في وصول اللبن إلى الجوف.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٠٩

كالمبالغة، والغلو، والإجراء على التعميم، والتأبيد دون التوقيت، والأصل اعتبار هذا الأصل بضوابطه؛ على وفق تمليه مقاطع الشرع لرعْيِه. (١)

ولا يعني ما تقدم من الترجيح أنه لا بد من الكشف عن جوف الصبي لمعرفة وصول الحليب من عدمه، بل يكفي في الانتقال عن اليقين الأصلي بعلامات اليقين الناقل وأماراته؛ كالامتصاص من ثدي مرضع مع شبع الرضيع، أو خروج قطرات الحليب من أطراف الفم، ونحو ذلك.

- ثمرة الخلاف: ترتب على الخلاف في هذه المسألة أثر فيما يأتي:

١ - إذا تيقنت المرضع من دخول الحلمة في فيّ الرضيع، ولم تتيقن من أن في ثدييها لبناً؛ فلا يثبت التحريم بالشك (٢)

٢ - إنْ وُضِع إزاء حلمة الثدي أنبوب فيه أغذية مكملة للطفل، وقصد من وضعه إلى جوار الحلمة تعويد الرضيع على المص من الثدي، ولم يكن في الثدي حليب أثناء الالتقام؛ لم تثبت المحرمية ولو شك في ذلك (٣)؛ لأن الذي يثبِت التحريم هو وصول الحليب إلى معدة الصبي بحيث يتحقق المعنى الذي نصبه الشارع سببًا للتحريم، وهو الغذاء؛ سواء ارتضع الصبي، أو حلب اللبن (٤)، وهذا وفق قول عامة أهل الإسلام، وهو الراجح، ويثبت به التحريم مع الشك؛ في قول بعض المالكية.