Printed page ٤٠٧
لإثبات التحريم قرروا أنه لا يثبت بالشك تحريم، وأن بناء الحكم في ذلك على اليقين، وهو عدم الرضاع (١) ، وجعل بعضهم الشك في الارتضاع من الشبهات، وقرر أن تركه أولى (٢) ، واستدلوا لذلك بما يأتي:
١ - إن المحرمية لا تثبت بالشك، وليس ثم يقين على أنها أمّ. (٣)
٢ - إن الأصل عدم الرضاع؛ فلا نزول عن اليقين بالشك. (٤)
٣ - كما لو شك في وجود الطلاق وعدده. (٥)
كما استدل من جعل الشك من الشبهات التي تركها أولى بما يأتي:
١ - ما روي مرفوعًا: "من اتقى الشبهات؛ استبرأ لدينه وعرضه". (٦)
- ثمرة الخلاف: ترتب على الخلاف في هذه المسألة أثر في فروع، منها:
١ - لو نكح رجل امرأة شك أن تكون أرضعته خمس رضعات، أو نكح أحدًا من بناتها؛ لم ينفسخ النكاح. (٧)
٢ - إن شكت المرضعة في كمال الرضاع في الحولين، ولا بينة؛ فلا تحريم (٨) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٨). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٩). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٧٢). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٧٢). البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ١٠٢ - ١٠٣). ↩︎
(٢) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ١٠٣). ↩︎
(٣) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٨). ↩︎
(٤) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢). ↩︎
(٥) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٢). ↩︎
(٦) ينظر: البخاري: المصدر السابق، (كتاب الإيمان - باب فضل من استبرأ لدينه - ١/ ٢٢٦، كتاب البيوع - باب الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبَّهات، ٣/ ١٥٥)، برقم (٥٢، ٢٠٦٠)؛ من طريق أبي نعيم، عن زكرياء، عن عامر، عن النعمان بن بشير؛ به مرفوعًا، ولفظه: "فمن اتقى المشبَّهات استبرأ لدينه وعرضه"، ومن طرق أخرى؛ بلفظ: "فمن ترك ما شُبِّه عليه من الإثم؛ كان لما استبان أترَك". مسلم: المصدر السابق، (كتاب البيوع - باب أخذ الحلال البين وترك الشبهات - ٤/ ٢٩٥)، برقم (١٦٣٧)؛ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، عن أبيه، عن زكرياء، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير؛ به مرفوعًا، بلفظ المتن. وينظر: البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ١٠٣). ↩︎
(٧) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٨). ↩︎
(٨) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ١٠٣). ↩︎