Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الثاني حكم الاتجار بالحليب

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٣٦٧

غير أن الترجيح كان من نصيب الجمهور (١) فيما ذهبوا إليه من القول بجواز بيع لبن الآدمية متى كان معلومًا معيَّنًا؛ للاعتبارات الآتية:

١ - انعقاد الإجماع على جواز استئجار الظئر (٢)، والإجارة لا تختلف عن البيع في معنى المعاوضة (٣).

٢ - قول الحق تعالى: ﴿وَأَحَلَ الله البَيْعَ﴾ [سورة البقرة: ٢٧٥]، ولبن الآدمية داخل في عموم الإباحة، وقد فصل لنا الله تعالى ما حرم علينا، ولم يأتِ تدليل صحيح أو يَقْوَ تعليل صريح على إلغاء الأصل المبيح.

وهناك كان بسط ثمار الخلاف في عدة فروع فقهية؛ من بينها:

١ - ضمان ما تلف من حليب الآدمي؛ فمن حرم بيعه وهم الحنفية -؛ لم يضمن ما تلف منه؛ لأنه ليس بمال متقوم (٤)، ومن أجاز بيعه - وهم المالكية والشافعية والحنابلة وبعض الحنفية بقيد -؛ حكم بضمان متلفه؛ لأنه مال متقوم، والتقوم بكون العين منتفعًا به شرعًا وعرفًا. (٥).

٢ - جواز بيع اللبن وابتياعه من بنوك الحليب المعاصرة؛ إذا كان المبيع - وهو: اللبن هنا - معلومًا معينًا؛ كما لو وضع في قارورة.