Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الثاني أثر قارورة الرضاعة في انتشار المحرمية

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٣٣٢

في حين إن عامة فقهاء المسلمين (١) يعتبرون المعنى الذي نصبه الشارع سببًا للتحريم، وهو الاغتذاء الذي يشد اللحم والعظم، وأمارته: سد الجوعة، ولم يلتفتوا إلى طريق حصوله أو يشترطوا صفة معينة في التناول لإثبات التحريم بها كالتقام الثدي؛ لأن الحرمة الثابتة في الشريعة لا تتوقف على الإرضاع من الثدي، بل المدار على وصول اللبن إلى الجوف. (٢)

فأما إن كانت قارورة الرضاعة مصنوعة من ذهب أو فضة؛ فالشرب فيها وإن كان محرمًا؛ لنهي النبي ﷺ في المتفق عليه (٣)؛ إلا أن هذا النهي المقتضي للتحريم لا يعود على إثبات التحريم مما شرب فيه من ألبان الآدميات بالإبطال؛ لأن فساد الشيء عبارة عن سلب أحكامه، وليس في لفظ النهي ما يدل عليه لغةً؛ قطعًا، ولا شرعًا؛ لتغاير المتعلِّقَين. (٤)