فهذه الأنواع من المسائل هي المقصودة بمصطلح القضايا الفقهية المعاصرة, وهذا يقتضي يقظة بحثية تليق بهذه الوفرة النازلة, حفظًا للدين, وصيانة لذمم المسلمين.
وإلى جانب التوصيف التشريعي؛ في مثل توصيف مظاهرة أوس بن الصامت من امرأته خولة بنت مالك بن ثعلبة (١)، والتوصيف القضائي، والتوصيف الفتَوي (٢)؛ فهناك التوصيف الفقهي، وهو ما يعنينا هنا، والمراد به: أن تكون هناك قاعدة كلية مقررة بنص من كتاب, أو سنة, أو متفق عليها, فيقوم المجتهد بتنزيلها على الفرع في الأذهان على تلك الأوصاف من القاعدة. (٣)
وهكذا كل ما كان تحقيق المناط فيه بتنزيل القاعدة على الفرع متوجهًا على الأنواع لا على الأشخاص والوقائع المعيّنة (٤)؛ فهو توصيف فقهي, وذلك مثل إيجاب المثل في جزاء الصيد في قوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [سورة المائدة: ٩٥] , فيأتي المجتهد فيقرّر أن من قتل ضبعًا فعليه كبش, ومن قتل غزالًا فعليه عنز, ومن قتل أرنبًا فعليه عناق؛ لتحقق المثلية فيها حسب نظره, فوجوب المثل اتفاقي نصي, وكون هذا مِثْلَ