ويعود ذلك إلى ما أودعه الله ﵎ في حليب الأم من الخصائص ابتداء من نقائه، ولبئه، ودرجة حرارته، ومرورًا بالإنزيمات والحوامض الشحمية (١)، والبروتينات، ومادة الأيمبونوجلويين (أ) (٢)، ومركب اللاكتوفرين (٣)، خلايا الدم البيضاء، والهرمونات، والعوامل المحفزة، واللاكتوز - وهو السكر الموجود في لبن الأم -، والحديد، وفيتامين د، وانتهاءً بكونه متوافرًا بشكل دائم ومعتدل، وكونه غذاءً متكاملًا. (٤)
وأما فوائد الرضاعة الطبَعية للأم؛ فإنها تكمن في إفرازه هرمون الحمل وتنظيمه، وإفراز الهرمونات الأنثوية وتقليص الرحم بعد الولادة حتى يعود إلى حجمه الطبَعي، وفي انخفاض النزف بعد الولادة، وخفض مستوى احتمال الإصابة بسرطان الثدي والمبيض وهشاشة العظام وأمراض الرحم، وفي تحليل الدهون المترسبة أثناء الحمل؛ بحيث يجري مع ذلك استعادة وزن ما قبل الحمل وخسارة الوزن الزائد، وفي عدم تأخر عودة العادة الشهرية التي تعود بعد ثلاثة أشهر عادةً بعد الولادة، وفي كونها حائلًا دون الاضطرابات المبكرة لسن اليأس، وفي الشعور بالرضا الذاتي واستقرار الوضع النفسي؛ الأمر الذي يعود بشكل إيجابي على المجتمع وتنشئة الطفل، وفي دعم العلاقة العاطفية بينها وطلفها وإشباع غريزة الأمومة، وفي منع