Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الأول حقيقة الحليب الصناعي

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٣١١

١٥ - الآثار الخُلُقية.

وذلك لما للرضاع من أثر في نجابة الطفل، وكون الطفل يتخلق بأخلاق مرضعته، ولذا؛ كانت العرب تقول في التعجب والاستحسان: لله درّه، أي: يتعجبون من اللبن الذي رضع منه فأثر فيه هذه النجابة.

وهذا المعنى هو الذي حدا ببعض فقهاء المسلمين إلى كراهية الارتضاع من لبن البهيمة؛ لأن من رضع من بهيمة؛ كان به بلادة البهيمة إذ كان الرضاع يغير الطباع (١)؛ قال البهوتي ت ١٠٥١ هـ: "بل يكاد أن يكون ذلك محسوسًا" (٢)، وقال معالي الشيخ د. صالح الفوزان: ولأجل هذا؛ فإن أكثر الناس اليوم لما صاروا يرضعون من الحليب الصناعي الذي هو من ألبان البقر؛ صارت أخلاقهم تشبه أخلاق البهائم، ولا حول ولا قوة إلا بالله ا. هـ (٣)

والمقصود أن ذلك يؤثر في الرضيع الذي يشتد عظمه ولحمه بما يسد جوعته من الألبان ما لا يؤثر في الكبير (٤)، والله أعلم.