وبه قال بعض المالكية؛ كابن حبيب (١)، وحكاه الشافعي قولًا (٢)، ونسبه إليه بعض فقهاء المذاهب (٣)، وظاهر مذهب الشافعية إذا بلغ الأمعاء (٤)، واختيار البغوي (٥)، وقال به ابن حامد من الحنابلة (٦)، وحكاه رواية (٧)، واختاره ابن أبي موسى (٨)؛ بيد أن ابن حبيب قال: تحرم، ولو لم يصل إلى الجوف (٩).
- الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
١ - إن الحقنة لا تصل إلى موضع الغذاء (١٠)، وهو المعدة (١١)؛ فلم ينشر الحرمة؛ لأنه ليس رضاعًا، ولا حصل به التغذي (١٢)، كما لو قطر في إحليله. (١٣)
٢ - إنه لا تأثير له في إنبات اللحم، ولا إنشاز العظم؛ إذ لا يصل إلى المعدة، وهي موضع الغذاء (١٤)، والعلة هي إنبات اللحم وإنشاز العظم، لا حصوله في الجوف. (١٥)