Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة الأولى: اختلاط الحليب بالدواء.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٢٣

ونوقش بما يأتي: أ- إن النقطة من الخمر إذا اختلطت لا تسكر، ولا تصلح للإسكار مع أمثالها؛ فظهر الفرق (١) في أن عدم الإسكار لا يمنع حصول الاغتذاء.

ب - إن الحد منوط بالشدة المزيلة للعقل. (٢)

ويمكن أن يناقش بما يأتي: ج- إن البحث هنا في الخلط الذي يبقى معه عين المخلوط معه، فأما أن يستهلك المخلوط معه، فتلك صورة أخرى.

٣ - كالنجاسة المستهلكة في الماء الكثير؛ لا أثر لها. (٣)

ونوقش بما يأتي: أ- إن النجاسة تجنيب للاستقذار، وهو مندفع بالكثرة. (٤)

٤ - كالمحرم يأكل طعامًا استهلك فيه طيب؛ لا فدية عليه. (٥)

ونوقش بما يأتي: أ- إن المحرم ممنوع من التطيب، وليس هذا بتطيب؛ فعلى هذا إن شرب جميع المخلوط تعلق به التحريم. (٦)

كما يمكن أن يناقش بما يأتي: ب- إن هذا الطيب ذهب أثره بدليل أنه سمي طعامًا، كما لو استهلكت نقطة حليب في ماء كثير (٧)، والبحث هنا فيما لا يزال مسمى الحليب باقيًا إطلاقه عليه.

٥ - إنه يزول بذلك الاسم والمعنى المراد به. (٨)

أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

١ - حصول الاغتذاء بتلك الأجزاء من الحليب، وإن اختلطت بغيرها. (٩)

٢ - وصول عين اللبن في الجوف، وذلك هو المعتبر، ولهذا يؤثر كثير اللبن وقليله. (١٠)