Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة التاسعة: إرضاع المسلمة الكافرة.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٠٣

القول الثالث: لا يجوز مطلقًا.

وبه قال بعض الحنابلة (١)، واختاره من المعاصرين الدبيان (٢).

- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة على ما يأتي:

أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

١ - إن الكتابي كغيره إلا ما خصه الدليل؛ كالذبح، والنكاح. (٣)

٢ - إن الإجارة لا تختلف عن البيع. (٤)

٣ - إن أهل الكتاب كفار مشركون بالله، حتى كادت السماوات أن تنفطر والأرض أن تنشق والجبال أن تخر لقبح قولهم، كما قال الله سبحانه: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ [سورة مريم: ٩٠ - ٩١]، وقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [سورة المائدة: ٧٢]، وقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [سورة المائدة: ١٧]. (٥)

ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إذا تقرر عند أصحاب الأقوال أن أهل الكتاب كفار غير مسلمين؛ فالدخول في تفاصيل كفرهم - هم أو غيرهم - مبحث لا علاقة له في حدود التعامل معهم، والمتمثل هنا في هذا البحث بأن تؤاجر المسلمة منفعة نفسها المتجددة من كافرة لإرضاع.

ب - إن المعقود عليه هو اللبنٌ؛ لإرضاع صبي مولود على الفطرة بنص الشارع لم يميز أو يعقل، فضلًا عن بلوغه الحلم.

٤ - إن كفر أهل الكتاب وشركهم معلوم من الدين بالضرورة؛ لا ينكره إلا جاهل، أو كافر بالإسلام. (٦)

ويمكن أن يستدل لهم بما يأتي: