Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الثاني تعريف الرضاع

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٠

واختلافهم في تعريف الرضاع راجع إلى ما يرونه من ضوابط وقيود، ليحصل التحريم بمثل هذا الرضاع. (١)

كما عرفه أحد الباحثين بأنه: وصول لبن المرأة - وإن بكرًا - بالقدر المحرم إلى معدة الرضيع مارًّا بالمريء في زمن الرضاع بقصد التغذية لسد الجوع. (٢)

وعرفه باحث آخر بأنه: وصول لبن امرأة ثاب عن حمل إلى جوف صغير أو دماغه.

وأردف من محترزات التعريف وبيان غريبه ما يأتي:

وصول: يخرج به ما لم يصل إلى جوف الصغير أو دماغه.

لبن: يخرج ما سوى اللبن؛ كدمها، أو ريقها.

امرأة: يخرِج ما سوى المرأة؛ كلبن الحيوان.

ثاب عن حمل: أي: خرج بسببهح فخرج اللبن الثائب من غير حمل.

إلى جوف: بأي طريق كان، ويخرج به ما لم يصل إلى الجوف.

الصغير: يخرج به الكبير.

أو دماغه: أي: يحصل به الغذاء. (٣)

وعند التأمل، فيمكن الإتيان على معنى الرضاع وفق ما سيرد ترجيحه من مسائل في التعريف التمييزي الآتي، وهو: غذاء بدن إنسان من لبن آدمية.

وأما وضع حد وفق اشتراطات أرباب الحدود الأرسطيين، فقد قرر أبو إسحاق الشاطبي ت ٧٩٠ هـ تعذر الإتيان به، وأنه ليس من العلوم الشرعية ا. هـ (٤)؛ قال تقي الدين ابن تيمية ت ٧٢٨ هـ: إن المتكلمين بالحدود طائفةٌ قليلة في بني آدم، لا سيما الصناعة المنطقية؛ فإن واضعها هو أرسطو، وسلك خلفه فيها طائفة من بني آدم، ومن المعلوم أن علوم بني آدم - عامتهم وخاصتهم - حاصلة بدون ذلك؛ فبطل قولهم: إن المعرفة متوقفة عليها؛ أما الأنبياء، فلا ريب في استغنائهم عنها، وكذلك أتباع الأنبياء من العلماء والعامة، فإن القرون الثلاثة من