Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الثالث الفرق بين بنوك الحليب وغيرها

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٧٥

أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي قراراً عام ١٤٠٦ هـ برقم ٦ (٦/ ٢)؛ منع فيه إنشاء بنوك حليب الأمهات في العالم الإسلامي، كما قرر فيه حرمة الرضاع منها (١)، في حين إن كثيراً من البنوك الأخرى لا تعاني من إشكالات ومحاذير شرعية؛ كبنوك الدم؛ التي لا يعرف من أهل العلم المعاصرين من قال بمنع نقل الدم منها (٢).

الخامس: التواجد القطري.

لما كان المسلمون يتحرزون من تلكم البنوك؛ سداً لذريعة اختلاط الأنساب، وذريعة تقاعس الأمهات القادرات على الرضاعة، وغيرها من المحاذير المذكورة في مبحث الحكم الشرعي، إلى جانب قوة الروابط الاجتماعية التي لا يحتاجون معها إلى بنوك للحليب؛ فقد تركّزت تلك البنوك لدى الأمم الغربية؛ كأوربا، والولايات المتحدة، والأمم الشرقية؛ كالصين.

ولا يمكن إهمال جانب كون كثير من الدولة الإسلامية نامية، مع استحضار ما تحتاجه تلك البنوك من عناية فائقة، وتكاليف باهضة. (٣)

السادس: وسيلة الحفظ.

يحفظ الحليب في بنك الحليب بطرق تختلف عن غيره من البنوك، ويتبين ذلك من خلال بيان الطرق الآتية لحفظ الحليب في بنوك الحليب: (٤)

١ - تجفيف الحليب عن طريق تبخير الماء وغيره، أو بقائه على هيئته سائلًا درءًا لفقد مضادات الأجسام؛ حتى يصبح الحليب مسحوقًا، ويعود هذا المسحوق سائلًا بإضافة الماء إليه.

٢ - معالجة الحليب بالتبريد بعد وضعه في أوانٍ معقمة؛ تحت درجة حرارة ٤ مئوية، ولمدة أقصاها ٤٨ ساعة، وهي المدة المناسبة لحفظ مكونات اللبن الحيوية.

٣ - تجميد الحليب لمدة أطول ٤٨ ساعة، وهذا الحليب من الناحية العلمية يحتوي على أغلب العناصر المهمة والواقية للمولود؛ إلا أنه عند تذويبه لا يصح تجميده مرة ثانية.